Monday, January 21, 2019

ماريا كاري ومديرة أعمالها السابقة أمام القضاء بتهمتي التحرش الجنسي والتمييز

اتهمت المساعدة الشخصية السابقة للمغنية الأمريكية، ماريا كاري، الأخيرة ومديرة أعمالها السابقة، ستيلا بولوشنيكوف، بالتحرش الجنسي والتمييز ضدها.
ورفعت ليانا أزريان دعوى قضائية، ضد نجمة موسيقى البوب، وضد ستيلا بولوشنيكوف في لوس أنجليس.
وتتهم أزريان ستيلا بأنها كانت تصفها بـ"العاهرة"، وأنها كانت تتبول عليها، بينما اتهمت كاري بارتكاب انتهاكات بدنية ونفسية بحقها.
ولم يرد ممثلو كاري و بولوشنيكوف على الفور، على طلبات للتعليق على تلك الادعاءات.
ويعد ذلك أحدث التطورات، في النزاع القانوني بين كاري ومساعدتها السابقة.
وفي يوم الأربعاء الماضي، تكشف أن المغنية رفعت دعوى قضائية ضد أزريان، بزعم انتهاكها اتفاقا بعدم الإفشاء، وكذلك الإهمال والسرقة.
وكانت كاري قد انفصلت عن مديرة أعمالها السابقة، ستيلا بولوشنيكوف، في عام 2017، وانخرطا أيضا في نزاع قضائي بينهما، لكن تمت تسويته العام الماضي.
وتقول الدعوى القضائية الجديدة، من جانب أزريان، إنها عملت لصالح كاري ومديرة أعمالها السابقة، في الفترة ما بين عامي 2015 و2017.
وتتهم أزاريان السيدة بولوشنيكوف، بتوجيه إهانات عنصرية لها، وصفعها على مؤخرتها وثدييها، وطرحها أرضا والتبول فوقها.
وحدث ذلك السلوك في حضور المغنية كاري، التي لم تتخذ أي تصرف لوقفه، حسب قول أزاريان.
وتقول الدعوى أيضا إن أزاريان اشتكت من تلك التصرفات، إلى المغنية ماريا كاري، في أكتوبر/ تشرين الثاني عام 2017، لكنها أقيلت من عملها في الشهر التالي.
وتقول أزاريان أيضا إن المغنية نفسها ارتكبت تصرفات، تحمل "انتهاكات بدنية ونفسية" بحقها، لكن الدعوى لم تذكر مزيدا من التفاصيل.
"أوليس حقا أنه قد جاء في كتبكم أن كائنا أرقى سوف يصل من الغرب مكلفا بمواصلة عمل النبي؟ أوليس حقا أنه جاء فيها أيضا أن هذا الرجل، هذا الوكيل لمحمد، هو أنا؟" عبارات ألقاها نابليون بونابرت أمام شيوخ ديوان القاهرة عام 1799 تبرز استراتيجية فكرية استثنائية اعتنقها قائد فرنسي شاب جاء من أوروبا يحلم بتأسيس إمبراطورية في الشرق فعاد إلى بلده خالي الوفاض.
توصف فترة الحملة الفرنسية على مصر بقيادة بونابرت (1798-1801) بأنها فترة تحول في تاريخ مصر الحديث لكونها المرة الأولى التي تخضع فيها مصر لإدارة غير مسلمة منذ دخول العرب المسلمين أرضها، والأولى أيضا منذ ظهور الإسلام التي يسعى فيها مسيحيو أوروبا إلى الاحتكاك أيدولوجيا بمسلمي الشرق على أرض مصر.
أدرك بونابرت منذ الوهلة الأولى أنه وجيشه سيواجهان عقبات عند نزوله أرض وادي النيل، لكنه كان على ثقة بأن ترويجه لفكرة إسلامه ونصرة الدين ونبيه كفيل بأن يحد من تلك العقبات التي ظلت قائمة على مدى قرون بين الشرق المسلم والغرب المسيحي.
اعتبر المصريون حملة بونابرت، التي تسميها المصادر الفرنسية حملة "جيش الشرق"، محاولة جديدة من الغرب للقضاء على الإسلام، أو على الأقل قرصنة جديدة على خيرات الشرق، مثلما فعل قبله جان دو بريين في حملته الصليبية الخامسة على مصر عام 1221، ولويس التاسع في حملته الصليبية السابعة عام 1249.
بيد أن بونابرت تقدم صفوف جيشه منصّبا نفسه قبل رسو سفنه الحربية أمام شواطئ الإسكندرية "حاميا للإسلام" و "بطلا من أبطاله"، وفي هذا الصدد يقول الجنرال الفرنسي برتران، أحد أبرز قادة الحملة الفرنسية، في شهادته التاريخية بعنوان "حملات مصر وسوريا" المنشورة في باريس عام 1847 نقلا عن بونابرت:
إن "أصعب السياسات تلك التي اعتبرت الدين عقبة أساسية أمام استقرار السلطات الفرنسية، فقد كتب فولنيه (مستشرق فرنسي) عام 1788 قائلا لكي تستقر في مصر لا بد من شن ثلاثة حروب: الأولى ضد إنجلترا، والثانية ضد الباب العالي (السلطة الحاكمة للدولة العثمانية)، والثالثة، وهي أصعبهم جميعا، ضد المسلمين الذين يشكلون غالبية شعب هذا البلد".
لم يسبق لأي مستعمر أوروبي أن واجه الإسلام على أرضه باستعدادات فكرية جنحت ظاهريا إلى التسامح لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية مثلما فعل بونابرت، بل أجمع المؤرخون على جدلية شغلت فكر كل من كتب في تاريخ الحملة الفرنسية ألا وهي "إعجابه بنبي الإسلام" كما صرح هو نفسه في أكثر من وثيقة، وهل كان ذلك الإعجاب بالفعل مصدر إلهام لتحقيق حلمه في الشرق؟
كان قد عُثر من بين كتب الشاب بونابرت، قبل أن يتحسس قدره الذي سيقوده إلى مصر فيما بعد، على ما يؤكد اهتمامه بقراءة تاريخ العرب وسيرة حياة النبي محمد، لاسيما ملخص لتاريخ العرب كتبه الأب ماريني، وهو مخطوط طبع مع غيره من ملاحظات عن تاريخ مصر كتبه فريدريك ماسون تحت عنوان "نابليون المجهول" عام 1895، ألهم بونابرت في سن الشباب عام 1789 فكتب قصة بعنوان "قناع الرسول".
يقول المؤرخ الفرنسي فرانسوا شارل-رو، في دراسة بعنوان "السياسية الإسلامية لبونابرت" نشرتها مجلة "الدراسات النابليونية" العدد 24 بتاريخ 1925:
إن "محمدا يثير إعجابه كمؤسس ديني وقائد لشعوب ومشرّع. إن التاريخ ومذهب النبي كانا قد أثارا اهتمامه منذ زمن بعيد، وقبل حتى أن يعرف أن قدره سيقوده إلى مصر بدأ يدرس تاريخ العرب، وقرأ القرآن وكان يحتفظ بنسخة منه في مكتبه أيام الحملة إلى جانب العديد من الكتب الدينية".
ويضيف :"الإسلام يستحوذ على خياله من قبل أيام الحملة على مصر، وازداد كثافة أثناءها وبعدها. وكم عاد بذاكرته أثناء اعتقاله إلى العالم الإسلامي، ومن بين تلك الأحاديث التي أملاها في سانت هيلين (منفاه)، توجد بضع صفحات هي الأكثر موضوعية وتعاطفا بين كل ما كُتب عن الإسلام في إحدى لغات الغرب".
حرص بونابرت في تصريحاته وأفعاله منذ أول يوم وطأت فيه قدمه أرض مصر على أن يرسخ فكرة المدافع الذي لم يأت لهدم دين الإسلام واضطهاد المسلمين، بل أشار في أكثر من موضع إلى احترامه لله ونبي الإسلام والقرآن، كما أعلن "انضمامه إلى الإسلام" زاعما أنه وجنوده "مسلمون مخلصون".

No comments:

Post a Comment