وتأتي جولة ولي العهد في وقت شديد الخصوصية بالنسبة للمملكة إذ تعاني في
الوقت الراهن من أزمة عالمية تتعلق بسُمعتها جراء دورها الخاص بالكارثة
الإنسانية في حرب اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية
باسطنبول.
في ظل هذا المشهد، يُنظر إلى الزيارة باعتبارها خطوة ذكية من محمد بن سلمان، الساعي إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء محل ثقة عبر توزيع الأموال. ومن الأهمية كذلك عدم نسيان ما تمثله باكستان من أهمية بالغة للسعوديين.
وتجمع البلدين علاقاتٌ عسكرية تمتد إلى عقود؛ وعندما تعرّض أقدس مقدسات الإسلام في مكة لهجوم من مسلحين قبل أربعة عقود، كانت قوات باكستانية هي التي تولت القضاء على هؤلاء المسلحين.
يقول شاشانك جوشي، الخبير في شؤون جنوب آسيا ومحرر الدفاع لدى مجلة الإيكونوميست: "ثمة دائماً افتراض بأن باكستان ستكون قادرة على تقديم القوة البشرية إذا ما واجهت السعودية أزمة أمنية كبرى أو هجوماً كبيرًا".
ويضيف جوشي: "السعودية، كبعض دول الخليج، تمتلك الكثير من المال لكنها لا تمتلك بالضرورة جيشًا قويا. أما باكستان فهي في المقابل لا تمتلك الكثير من النقد لكنها تمتلك جيشًا ضخمًا وقوياً".
ويتابع جوشي قائلا إن التجربة لم تبرهن بَعدُ على واقعية ما تردد كثيرًا عن علاقة نووية وطيدة يُمكن للسعودية في ظلها الاستعانة بباكستان للحصول على التقنية النووية إذا حدث وامتلكت إيران -المنافس الإقليمي- سلاحا نوويا.
وتتمتع السعودية بنفوذ ديني كبير في باكستان ذات الأغلبية السُنية، وبعد حرب السوفييت في أفغانستان في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، تمكنت الدولتان من تدشين شبكة ضخمة من المعاهد الدينية، والتي كان من بين أهدافها التصدي للنفوذ الإيراني.
وفي الحقيقة، وقبل أسبوع من زيارة محمد بن سلمان لباكستان، كانت الشوارع الرئيسية بالعاصمة إسلام آباد مليئة بلافتات وملصقات تحيي الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية. لكن سرعان ما أزيلت وحلت محلها صورٌ لمحمد بن سلمان.
ويمثل الحضور الإيراني كبلد مجاور لباكستان من ناحية أخرى، سببًا آخر وراء رغبة السعودية في تعزيز علاقاتها مع باكستان.
يقول جوشي: "تسعى السعودية لضمان بقاء باكستان أقرب إلى الرياض منها إلى طهران".
صحيحٌ أن قرار باكستان عدم الالتفات لدعوة السعودية بالانضمام إلى حرب اليمن قبل أربعة أعوام قد أضرّ بالعلاقات بين البلدين، لكن هذه الزيارة -التي تتزامن مع انتقال في القيادة السعودية بين جيلين- "تعتبر بمثابة صفحة جديدة" في تلك العلاقات.
من بين ما يجعل توقيت هذه الجولة أكثر أهمية هو تزامنها مع تحولات جيوسياسية في المنطقة.
وتجري محادثات غير مسبوقة لإنهاء الحرب في أفغانستان - حيث توجد مصالح لكل من باكستان والسعودية وإيران والولايات المتحدة.
ويقول شاشان جوشي، إن محادثات رفيعة المستوى جرت في قطر -البلد الخليجي الذي تشهد العلاقات بينه وبين السعودية تصدعًا- ويرغب المسؤولون السعوديون في الوقوف بالضبط على ما دار في تلك المحادثات من قادة الجيش الباكستاني.
ويضيف جوشي: "وستحرص السعودية على تمكين فصائل من طالبان قريبة منها بدلا من تمكين فصائل أخرى قريبة من إيران في الحفاظ على استمرار عملية السلام".
في ظل هذا المشهد، يُنظر إلى الزيارة باعتبارها خطوة ذكية من محمد بن سلمان، الساعي إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء محل ثقة عبر توزيع الأموال. ومن الأهمية كذلك عدم نسيان ما تمثله باكستان من أهمية بالغة للسعوديين.
وتجمع البلدين علاقاتٌ عسكرية تمتد إلى عقود؛ وعندما تعرّض أقدس مقدسات الإسلام في مكة لهجوم من مسلحين قبل أربعة عقود، كانت قوات باكستانية هي التي تولت القضاء على هؤلاء المسلحين.
يقول شاشانك جوشي، الخبير في شؤون جنوب آسيا ومحرر الدفاع لدى مجلة الإيكونوميست: "ثمة دائماً افتراض بأن باكستان ستكون قادرة على تقديم القوة البشرية إذا ما واجهت السعودية أزمة أمنية كبرى أو هجوماً كبيرًا".
ويضيف جوشي: "السعودية، كبعض دول الخليج، تمتلك الكثير من المال لكنها لا تمتلك بالضرورة جيشًا قويا. أما باكستان فهي في المقابل لا تمتلك الكثير من النقد لكنها تمتلك جيشًا ضخمًا وقوياً".
ويتابع جوشي قائلا إن التجربة لم تبرهن بَعدُ على واقعية ما تردد كثيرًا عن علاقة نووية وطيدة يُمكن للسعودية في ظلها الاستعانة بباكستان للحصول على التقنية النووية إذا حدث وامتلكت إيران -المنافس الإقليمي- سلاحا نوويا.
وتتمتع السعودية بنفوذ ديني كبير في باكستان ذات الأغلبية السُنية، وبعد حرب السوفييت في أفغانستان في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، تمكنت الدولتان من تدشين شبكة ضخمة من المعاهد الدينية، والتي كان من بين أهدافها التصدي للنفوذ الإيراني.
وفي الحقيقة، وقبل أسبوع من زيارة محمد بن سلمان لباكستان، كانت الشوارع الرئيسية بالعاصمة إسلام آباد مليئة بلافتات وملصقات تحيي الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية. لكن سرعان ما أزيلت وحلت محلها صورٌ لمحمد بن سلمان.
ويمثل الحضور الإيراني كبلد مجاور لباكستان من ناحية أخرى، سببًا آخر وراء رغبة السعودية في تعزيز علاقاتها مع باكستان.
يقول جوشي: "تسعى السعودية لضمان بقاء باكستان أقرب إلى الرياض منها إلى طهران".
صحيحٌ أن قرار باكستان عدم الالتفات لدعوة السعودية بالانضمام إلى حرب اليمن قبل أربعة أعوام قد أضرّ بالعلاقات بين البلدين، لكن هذه الزيارة -التي تتزامن مع انتقال في القيادة السعودية بين جيلين- "تعتبر بمثابة صفحة جديدة" في تلك العلاقات.
من بين ما يجعل توقيت هذه الجولة أكثر أهمية هو تزامنها مع تحولات جيوسياسية في المنطقة.
وتجري محادثات غير مسبوقة لإنهاء الحرب في أفغانستان - حيث توجد مصالح لكل من باكستان والسعودية وإيران والولايات المتحدة.
ويقول شاشان جوشي، إن محادثات رفيعة المستوى جرت في قطر -البلد الخليجي الذي تشهد العلاقات بينه وبين السعودية تصدعًا- ويرغب المسؤولون السعوديون في الوقوف بالضبط على ما دار في تلك المحادثات من قادة الجيش الباكستاني.
ويضيف جوشي: "وستحرص السعودية على تمكين فصائل من طالبان قريبة منها بدلا من تمكين فصائل أخرى قريبة من إيران في الحفاظ على استمرار عملية السلام".